إستفتاء
هل تؤيد إرغام الأطفال على الصوم؟
 
موقع جبلنا على الفيسبوك
لي وطن، نعيمة عماشة
بقلم: نعيمة عماشة, 2010/07/23
 
لي وطن، نعيمة عماشة
قصيدة مع فيديو للشاعرة نعيمة عماشة - كرملية الحضور جولانية الجذور

 

يُعذِّبني هذا العالمُ المقلوبُ ، فأنا منذُ مدتْ يدها القابلةُ لتسحبني من هدأتي ، لا زلتُ أحاولُ قلبَ المقلوب ِ ، ولا زلتُ أحاولُ أنْ أصلحَ شيئًا في ترهُّل ِ الوجوه ِ وتشعُّث ِ الشُّعور ِ ومنطقة ِ اللا منطق ِ ومهادنةَ النُّسور ِ !! ففي هذا الوطن يبدأ  الراعي راعيًا وينتهي في الرِّعاية ِ ، ويبدأ سواهُ متسولاً ماسحًا للجوخ ِ وينتهي فوقَ معضلةِ النشوء ِ والإرتقاء ِ !!

لي وطنٌ ينامُ على ذراعي كلَّ مساء ِ
أتحفهُ بالشِّعر ِ ويتحفني بالبكاء ِ !
لي وطنٌ يُغمضُ كالأطفال ِ
أمشِّطُ شعرهُ ، أرتِّبُ ثوبهُ
وأودِّعهُ إلى الباب ِ !
لي وطنٌ أبتهلُ كلَّ صباح ِ
كي يبقى كالطَّير ِ فوقَ أصابعي الباكيات ِ
فعلامَ في هويتي أنا بلا أوطان ِ
وعلامَ أفتِّشُ عنهُ في الصَّفحات ِ
فألفاهُ كالحلاج ِ مغسولاً بالدِّماء ِ
باكيًا كحزن ِ كربلاء ِ !!
لي وطنٌ تقاسمهُ كلُّ الأغبياء ِ
وأنا عندَ الخليفة ِ أرفضُ لطفلي تقطيعَ الأشلاء ِ !
لي وطنٌ يبتاعهُ السماسرةُ
ويعتاشُ من ريْعهِ  الجبناءُ !
وأنا في الرُّكن ِ أبحثُ عن صغيري المسكونُ بالصُّراخ ِ
والنَّخاسونَ على عتبة ِ الباب ِ
كلٌّ يبيعُ طفلي في المزاد ِ !
لي وطنٌ حرَّقوا أشجارهُ كي يُباعَ أخشابا
لي وطنٌ جرَّفوا ترابهُ فنامَ في البرد ِ كالعرايا !!
لي وطنٌ صارَ لأهله ِ مقابرًا وأجداثا !
لي وطنٌ، صغيرًا نامَ على كفِّي
وكبيرًا مرَّ من أمامي لا يعرفني !!
لي وطنٌ يتغرغرُ بالماء ِ
وأموتُ من عطشي أمامَ السَّراب ِ !
لي وطنٌ معتقلٌ بتهمة ِ الصَّمت ِ
يومَ قادوهُ للمقصلة ِ وجدوهُ وقد تأبَّطَ كفِّي !
لي وطنٌ قضاتهُ يرتشون ، حراسهُ يغفون ، أبناؤهُ يتخدرون
وعلماؤهُ يصمتون!!
وفي هذا الوطنُ يموتُ مَن يموتُ
فلا ترحمهُ العقبانُ ولا تتركهُ النُّسورُ!!

طباعة

تعقيبات الزوار (0)

لا توجد تعقيبات

أضف تعقيب



mXcomment 1.0.6 © 2007-2010 - visualclinic.fr
License Creative Commons - Some rights reserved
< التالى   السابق >


Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.